الشيخ باقر شريف القرشي

164

العمل وحقوق العامل في الإسلام

قوم أحيوا شيئاً من الأرض ، وعمروها فهم أحق بها وهي لهم » ( 1 ) وفي رواية أخرى عن النبي ( ص ) « من عمر أرضاً ليست لأحد فهو أحق بها » ( 2 ) . وعن أسمر بن مضرس ، قال : أتيت النبي ( ص ) فبايعته ، فقال : من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ، قال : فخرج الناس يتعادون ( أي يسرعون ) يتخاطون ( أي يضعون على الأرض علامات بالخطوط ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الاخبار التي دلت بوضوح ، على ملكية المحيي للأرض . إن ملكية المحيي للأرض من أفضل الطرق وأصحها لتوزيع الأراضي وعمرانها ، وإيصالها إلى أكبر عدد ممكن وذلك لجهتين : « الأولى » إن حلية الأراضي مجاناً من دون أن يكون لأحد حق الاحتكار أو فرض الأجور عليها تؤدي حتماً إلى مبادرة جميع المواطنين وقيامهم بالاحياء للظفر بارباحها ، الأمر

--> ( 1 ) جواهر الاحكام . ( 2 ) رواه البخاري واحمد . ( 3 ) رواه أبو داود .